السيد مهدي الرجائي الموسوي

547

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وسل من عنى عيسى المسيح بقوله * سأنزله نحو الورى حين أصعد لعمرك إنّ الحقّ أبيض ناصعٍ * ولكنّما حظّ المعاند أسود أيخلد نحو الأرض متبع الهوى * وعمّا قليلٌ في جهنّم يخلد ولولا الهوى المغوي لمّا مال عاقل * عن الحقّ يوماً كيف والعقل يرشد ولا كان أصناف النصارى تنصّروا * حديثاً ولا كان اليهود تهوّدوا أبا القاسم اصدع بالرسالة منذراً * فسيفك عن هام العدى ليس يغمد ولا تخش من كيد الأعادي وبأسهم * فإنّ علياً بالحسام مقلّد وهل يختشي كيد المضلّين من له * أبو طالبٍ حامٍ وحيدر مسعد علي يد الهادي يصول بها وكم * لوالده الزاكي على أحمد يد وهاجر أباالزهراء عن أرض مكّة * وخلّ علياً في فراشك يرقد عليك سلام اللَّه يا خير مرسل * إليه حديث العزّ والمجد يسند حباك إله العرش منه بمعجزٍ * تبيد الليالي وهو باقٍ مؤيّد دعوت قريشاً أن يجيؤوا بمثله * فما نطقوا والصمت بالعيّ يشهد وكم قد دعاه منهم ذو بلاغةٍ * فأصبح مبهوتاً يقوم ويقعد وجئت إلى أهل الحجى بشريعةٍ * صفا لهم من مائها العذب مورد شريعة حقٍّ إن تقادم عهدها * فما زال فينا حسنها يتجدّد عليك سلام اللَّه ما قام عابدٌ * بجنح الدجى يدعو وما دام معبد « 1 » وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : أيّان تُنجز لي يا دهرُ ما تَعِدُ * قد عسّرت فيك آمالي ولا تلدُ طال الزمان وعندي بعدُ امنيةٌ * يأتي عليها ولا يأتي بها الأمد تمضي الليالي ولا أقضي المرام وهب * أنّي ابن عادٍ فكم يبقى له لبد علّام أحبس عن غاياتها هِممي * ولي هُمومٌ تفاني دونها العدد ولا أداوي بإتلاف العدى سقمي * وكم يقيم على أسقامه الجسد

--> ( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 48 - 49 .